العلامة المجلسي

259

بحار الأنوار

ثم قال : العوض الواجب عليه تعالى يجب أن يكون زائدا على الألم الحاصل بفعله ، أو بأمره ، أو بإباحته ، أو بتمكينه لغير العاقل زيادة تنتهي إلى حد الرضا من كل عاقل بذلك العوض ، في مقابلة ذلك الألم لو فعل به ، لأنه لولا ذلك لزم الظلم ، أما مع مثل هذا العوض ، فإنه يصير كأنه لم يفعل . وأما العوض علينا فإنه يجب مساواته لما فعله من الألم ، أو فوته من المنفعة لان الزائد على ما يستحق عليه من الضمان يكون ظلما ، ولا يخرج ما فعلناه بالضمان عن كونه ظلما قبيحا ، فلا يلزم أن يبلغ الحد الذي شرطناه في الآلام الصادرة عنه تعالى . انتهى ملخص ما ذكره قدس سره ، وإنما ذكرناها بطولها لتطلع على ما ذكره أصحابنا تبعا لأصحاب الاعتزال ، وأكثر دلائلهم على جل ما ذكر في غاية الاعتلال ، بل ينافي بعض ما ذكروه كثير من الآيات والاخبار ، ونقلها وتحصيلها وشرحها وتفصيلها لا يناسب هذا الكتاب ، والله أعلم بالصواب ، وسيأتي بعض القول إنشاء الله تعالى عن قريب . 13 - * ( باب ) * * " ( ان المؤمن مكفر ) " * أقول : سنورد إنشاء الله تعالى عدة أخبار في هذا المعنى في طي بابين من أبواب كتاب العشرة كما ستعرف ، ولنذكر هنا أيضا شطرا منها . 1 - علل الشرائع : عن ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، باسناده يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : المؤمن مكفر ، وذلك أن معروفه يصعد إلى الله عز وجل ، فلا ينتشر في الناس ، والكافر مشهور ، وذلك أن معروفه للناس ينتشر في الناس